لماذا تُصر شركات الطيران على تفعيل وضع الطيران للموبايل أثناء الرحلات؟
مصادر – بيان
يعرف معظم المسافرين الخطوات التقليدية فور الجلوس على مقاعد الطائرة: ربط حزام الأمان وتفعيل وضع الطيران في الهواتف الذكية. ورغم التزام الجميع بهذه التعليمات، لا يدرك كثيرون السبب الحقيقي وراء هذا الإجراء.
وفى هذا الصدد أوضح طيار معروف على تيك توك باسم PerchPoint أن عدم تشغيل وضع الطيران يمكن أن يسبب تداخلًا في سماعات الرأس الخاصة بالطيارين، ما يؤدي إلى تشويش أو طنين مزعج أثناء تواصلهم مع برج المراقبة.
لماذا تفعيل وضع الطيران؟
وبحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، قال الطيار في فيديو نشره عبر TikTok: “لن تسقط الطائرة من السماء، ولن تتأثر أنظمتها الأساسية، لكن الهواتف يمكن أن تعبث بسماعات الرأس”.
وأوضح أن الأجهزة المحمولة قد تصدر تداخلات تشبه “الطنين” داخل سماعات الاتصال، وهو ما قد يربك الطيارين خلال تسجيل الإحداثيات أو تلقي التعليمات من المراقبة الجوية. وتساءل بعض المعلقين عن مدى خطورة الأمر، فأجاب أحدهم: “لو كان هذا يشكل خطرًا حقيقيًا، لجمعوا هواتف الركاب قبل الإقلاع”.
هل عدم تفعيل وضع الطيران خطر؟
أكد PerchPoint، الذي خدم كطيار في الجيش الأمريكي ويعمل محترفًا منذ 2019، أن عدم تفعيل وضع الطيران لا يمثل خطرًا مباشرًا ولم يُسجَّل أنه تسبب في حادث جوي. لكن لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) وإدارة الطيران الفيدرالية (FAA) ما زالتا تمنعان استخدام الهواتف لإجراء المكالمات أثناء الرحلة.
وأوضح أن احتمالية التداخل تعتمد على عدة عوامل، من بينها:
نوع الهاتف ومزوده
موقع الطائرة
محاولة الجهاز إجراء أو استقبال اتصال
مدى قرب الراكب من قمرة القيادة
وكلما اقترب الهاتف من الكابتن زادت فرصة حدوث التشويش.
تجارب أخرى للطيارين مع “التداخل المزعج”
طيار آخر شارك تجربته، قائلًا إن سماعة رأسه تعرضت لتداخل حاد أثناء حصوله على تعليمات توجيه الطائرة:
“سمعنا طنينًا مزعجًا للغاية عبر السماعة… ليس خطرًا لكنه مزعج بشدة أثناء محاولة نسخ التعليمات”.
خلفية تاريخية للمنع
منذ عام 1991 تم حظر استخدام الهواتف المحمولة لإجراء المكالمات أو إرسال الرسائل على متن الطائرات.
ويوضح داي ويتينجهام، الرئيس التنفيذي للجنة سلامة الطيران في المملكة المتحدة، أن وضع الطيران كان ضرورة في السابق بسبب نقص المعرفة بتأثير الأجهزة على أنظمة الطائرات. ويقول: “مع التجربة اكتشفنا أن خطر التداخل ضئيل للغاية، لكن وضع الطيران يظل الإجراء الآمن والمفضل خلال الرحلات”.





