البورصة تسجل مستويات قياسية والمؤشر الرئيسي يتجاوز 42 ألف نقطة

كتب: ياسين عبد العزيز

أنهت البورصة المصرية تعاملات جلسة يوم الأربعاء على ارتفاع جماعي لمؤشراتها الرئيسية والفرعية، مدفوعة بشكل أساسي بعمليات شراء مكثفة من قبل المتعاملين المصريين، بينما مالت تعاملات المستثمرين العرب والأجانب إلى البيع وجني الأرباح، ونجح السوق في تحقيق قفزة تاريخية تجاوزت بها بعض المؤشرات مستويات غير مسبوقة في تاريخها الطويل.

البورصة تهبط جماعيًا ومواد البناء يتصدر خسائر القطاعات

سجلت التداولات الإجمالية في السوق حجماً كبيراً بلغ 6.1 مليار جنيه مصري خلال الجلسة، مما يعكس نشاطاً ملحوظاً وثقة متزايدة في أداء الشركات المدرجة، ونجح رأس المال السوقي للشركات المقيدة في تحقيق أرباح قوية بلغت 10 مليارات جنيه دفعة واحدة، ليغلق في نهاية الجلسة عند مستوى ضخم وصل إلى 2.962 تريليون جنيه مصري.

تباين أداء المؤشر الرئيسي للبورصة بشكل لافت للنظر، حيث تراجع مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة طفيفة بلغت 0.27%، لكنه استقر عند مستوى تاريخي بلغ 42052 نقطة، مسجلاً بذلك تجاوزاً لحاجز الأربعين ألف نقطة لأول مرة على الإطلاق، وهو إنجاز يعكس قوة الدفع الحالية للسوق المصري وقدرته على استقطاب المزيد من الاستثمارات.

صعد مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بشكل واضح وبنسبة 0.46%، ليغلق عند مستوى مرتفع وصل إلى 51588 نقطة، وقفز أيضاً مؤشر “إيجي إكس 30 للعائد الكلي” بنسبة 0.28%، ليغلق تداولاته عند مستوى 19112 نقطة، مما يؤكد أن الزخم الإيجابي لم يقتصر على المؤشر الرئيسي فحسب، بل امتد ليشمل المؤشرات المشتقة منه.

سجل مؤشر الأسهم منخفضة التقلبات السعرية EGX35-LV ارتفاعاً جيداً بنسبة 0.33%، ليغلق جلسة الأربعاء عند مستوى 4624 نقطة، مما يشير إلى أن الأسهم التي تتميز بضعف التذبذب السعري لم تفقد جاذبيتها بين المتعاملين، وتؤكد هذه الحركة وجود سيولة تبحث عن استقرار وعوائد آمنة نسبياً داخل السوق المصري.

ارتفع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجي إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة ملحوظة بلغت 0.6%، ليغلق عند مستوى 12947 نقطة، مما يدل على انتعاش وثقة في أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل عصب الاقتصاد، وصعد كذلك مؤشر “إيجي إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 0.57%، ليغلق التداولات عند مستوى 17151 نقطة.

قفز مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة هي الأعلى بين المؤشرات الفرعية بلغت 0.73%، ليغلق في ختام الجلسة عند مستوى 4458 نقطة، مما يعكس اهتماماً متزايداً بالأسهم المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ويؤكد على تنوع الخيارات الاستثمارية المتاحة في السوق المصري وقدرتها على تحقيق عوائد مميزة.

يُعزى هذا الصعود القياسي إلى عمليات الشراء القوية التي قام بها المستثمرون المصريون، الذين يمثلون القوة الدافعة الرئيسية للسوق في الفترة الحالية، بينما يفضل المستثمرون العرب والأجانب البيع لجني الأرباح المحققة خلال الموجة الصاعدة الأخيرة، مما يشير إلى اختلافات في استراتيجيات الاستثمار بين الفئات المختلفة.

زر الذهاب إلى الأعلى