تحقيقات أمنية تكشف تدريب منفذي هجوم سيدني عسكرياً في الفلبين

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى ومسؤولون في إدارة الهجرة الفلبينية عن تفاصيل صادمة، تتعلق بتحركات ساجد ونافيد أكرم المتهمين الرئيسيين في تنفيذ الهجوم الدامي بسيدني، حيث تبين سفرهما إلى الفلبين لتلقي تدريبات قتالية مكثفة على النمط العسكري، وذلك خلال الشهر الذي سبق ارتكابهما الجريمة المروعة التي أودت بحياة خمسة عشر شخصاً في شاطئ بوندي الشهير.

الموساد.. كيف دخل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي على خط هجوم سيدني؟

أكد مسؤولو الهجرة في الفلبين أن المتهمين اللذين تربطهما علاقة الأب والابن، قضيا معظم شهر نوفمبر الماضي داخل الأراضي الفلبينية، حيث تشير السجلات الرسمية إلى وصولهما من أستراليا في اليوم الأول من نوفمبر، وإبلاغهما السلطات عند منافذ الدخول بأن وجهتهما النهائية هي مدينة دافاو، مما يثير تساؤلات حول الأنشطة السرية التي مارساها هناك بعيداً عن أعين الرقابة.

أفادت هيئة الإذاعة الأسترالية في تقارير استخباراتية حديثة بأن نافيد أكرم البالغ من العمر أربعة وعشرين عاماً، يمتلك سجلاً حافلاً بالصلات المشبوهة مع عناصر متطرفة تابعة لشبكة تنظيم داعش الإرهابي داخل أستراليا، وهو ما يعزز فرضية التخطيط المسبق والممنهج للهجوم الذي استهدف احتفال “حانوكا”، وحوله إلى ساحة للدماء والدمار في واحدة من أكثر المناطق حيوية في البلاد.

تتجه التحقيقات الحالية إلى تتبع مسار التمويل والاتصالات التي أجراها الجناة خلال رحلتهم التدريبية الأخيرة، حيث يسعى المحققون الدوليون لفهم كيفية حصولهما على المهارات العسكرية اللازمة لتنفيذ عملية بهذا الحجم من الدقة والوحشية، وسط حالة من الاستنفار الأمني في سيدني والمناطق المجاورة، لضمان عدم وجود خلايا نائمة أخرى قد تكون تلقت تدريبات مماثلة في الخارج.

تركز الأجهزة الأمنية الأسترالية بالتعاون مع نظيرتها الفلبينية على فحص كافة اللقاءات التي عقدها ساجد ونافيد في مدينة دافاو، ومحاولة تحديد المعسكرات السرية التي استضافتهما لتدريبهما على استخدام الأسلحة والتكتيكات الهجومية، خاصة وأن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن الرحلة لم تكن سياحية بأي حال من الأحوال، بل كانت خطوة تحضيرية نهائية لارتكاب المجزرة التي هزت المجتمع الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى