وفد رسمي من حكومة الدبيبة يتوجه إلى أنقرة لمتابعة حادث تحطم طائرة رئيس الأركان

وكالات


أفادت مصادر إعلامية ليبية، اليوم الأربعاء، بأن وفدًا رسميًا من الحكومة الليبية المنتهية ولايتها برئاسة عبد الحميد الدبيبة، غادر متجهًا إلى العاصمة التركية أنقرة، وذلك لمتابعة تطورات حادث تحطم طائرة خاصة كانت تقل رئيس أركان الحكومة وعددًا من مرافقيه.

ويأتي هذا التحرك الرسمي في ظل حالة من الجدل والترقب التي تشهدها الأوساط السياسية والعسكرية في ليبيا، عقب الحادث الذي وقع على الأراضي التركية وأثار تساؤلات واسعة حول ملابساته وأسبابه.

تفاصيل أولية حول حادث تحطم الطائرة

وبحسب ما تم تداوله إعلاميًا، فإن الحادث وقع مساء يوم الثلاثاء قرب العاصمة التركية أنقرة، حيث تحطمت طائرة خاصة من طراز «فالكون 50»، كانت في رحلة عودة إلى ليبيا. وأشارت التقارير إلى أن الطائرة كانت تقل الفريق أول محمد الحداد، رئيس أركان القوات التابعة لحكومة الدبيبة، إلى جانب عدد من مرافقيه.

وذكرت المصادر ذاتها أن الحادث أسفر عن وفاة جميع من كانوا على متن الطائرة، فيما لم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية دقيقة بشأن الأسباب الفنية أو الظروف الجوية المصاحبة للحادث.

قرارات رسمية وتحرك حكومي عاجل

وفي أول تعليق رسمي، أعلن عبد الحميد الدبيبة، مساء الثلاثاء، اتخاذ قرارين عاجلين على خلفية حادث التحطم. وأوضح، عبر منشور نُشر على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»، أن حكومته قررت إيفاد وفد ليبي رسمي إلى تركيا لمتابعة مجريات التحقيق والاطلاع على ملابسات الحادث من قرب.

وأكد الدبيبة أن الوفد سيعمل على التنسيق المباشر مع الجهات التركية المختصة، واستكمال جميع الإجراءات المرتبطة بالحادث، بما يشمل الجوانب الفنية والقانونية، لضمان الوصول إلى نتائج واضحة وشفافة حول أسباب سقوط الطائرة.

تحقيقات مشتركة مع الجانب التركي

وأشار رئيس الحكومة المنتهية ولايتها إلى أن التحقيق في الحادث سيتم وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة، وبما يضمن احترام القوانين الدولية المتعلقة بحوادث الطيران، لافتًا إلى أهمية التعاون مع السلطات التركية نظرًا لوقوع الحادث داخل الأراضي التركية.

ويُتوقع أن تشمل التحقيقات فحص سجل الطائرة الفني، ومسار الرحلة، وبيانات الاتصال والملاحة، إلى جانب الاستماع إلى تقارير فرق الطوارئ والإنقاذ.

إعلان الحداد الرسمي في ليبيا

وفي سياق متصل، أعلن الدبيبة الحداد الرسمي في عموم ليبيا لمدة ثلاثة أيام، تعبيرًا عن الحزن على أرواح الضحايا. ووفق القرار، تُنكّس الأعلام في جميع المؤسسات والمقار الحكومية، كما يتم تعليق الأنشطة والمظاهر الاحتفالية والرسمية طوال فترة الحداد.

وأكد البيان أن هذا القرار يأتي تقديرًا لمكانة الضحايا ودورهم في المؤسسة العسكرية، ومواساةً لعائلاتهم وذويهم.

تطورات منتظرة

ولا تزال الأوساط الليبية تترقب ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات الرسمية، وسط دعوات لضرورة الشفافية الكاملة في إعلان أسباب الحادث، نظرًا لحساسية المنصب العسكري الذي كان يشغله رئيس الأركان، وانعكاسات الحادث على المشهد السياسي والأمني في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى