موسكو تتهم كييف باستهداف مقر بوتين تزامناً مع مفاوضات السلام
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن وزير الخارجية الروسي في تصريحات نقلتها وكالة تاس الرسمية، أن القوات الأوكرانية شنت هجوماً بواسطة طائرة مسيرة استهدف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في منطقة نوفجورود، حيث وقع الحادث الليلة الماضية وسط تصعيد ميداني لافت يسبق جولات التفاوض المرتقبة بين الطرفين.
رئيس وزراء باكستان يقتحم اجتماع بوتين وأردوغان
تزامن هذا الهجوم مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع، إذ كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكى عن اجتماع وشيك يجمع الفريقين الأوكراني والأمريكي الأسبوع المقبل، بهدف وضع اللمسات النهائية على النقاط المتبقية في خطة السلام المقترحة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
أكد زيلينسكى عبر حسابه على منصة إكس أن المباحثات الحالية حققت نتائج جوهرية، مشيراً إلى اتفاق مع الجانب الأمريكي على استضافة الرئيس دونالد ترامب لقادة أوكرانيا وأوروبا في واشنطن خلال يناير 2026، وذلك لمتابعة آليات تنفيذ الخطة وضمان تحقيق استقرار دائم في المنطقة.
شدد الرئيس الأوكراني على أن الضمانات الأمنية هي الركيزة الأساسية لأي اتفاق سلام مستقبلي، موضحاً أن المقترح الأمريكي الحالي يتضمن تقديم ضمانات أمنية لبلاده تمتد لمدة 15 عاماً، وهو ما يراه خطوة إيجابية لكنها تحتاج لمزيد من التعزيز لضمان ردع أي تحركات عسكرية مستقبلية.
أعرب زيلينسكى في تصريحات لوكالة أسوشيتدبرس عن طموحه في الحصول على التزام أمريكي طويل الأمد يصل إلى 50 عاماً، معتبراً أن هذا المدى الزمني كفيل بمنع روسيا من محاولة السيطرة على الأراضي الأوكرانية مرة أخرى، وحماية السيادة الوطنية من أي تهديدات محتملة على المدى البعيد.
شهد منتجع مارالاجو بولاية فلوريدا لقاءً حاسماً جمع بين دونالد ترامب وزيلينسكى يوم الأحد الماضي، حيث سادت أجواء من التفاؤل الحذر بشأن إنهاء الصراع، وصرح الرئيس الأمريكي عقب الاجتماع بأن روسيا وأوكرانيا باتتا أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى تسوية سلمية شاملة.
تتجه الأنظار الآن نحو العاصمة واشنطن لمراقبة مخرجات الاجتماعات التقنية المقبلة، إذ يسعى المفاوضون لتجاوز العقبات المتبقية في إطار السلام الشامل، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية التي يحاول كل طرف من خلالها تحسين موقفه التفاوضي قبل الجلوس النهائي على طاولة الحوار.
تواصل الإدارة الأمريكية الحالية ضغوطها لتقريب وجهات النظر بين الكرملين وكييف، مع التركيز على صياغة بنود أمنية واقتصادية تضمن عدم اندلاع الحرب مجدداً، وسط ترحيب أوروبي بالدور الأمريكي الذي يسعى لإنهاء أزمة الطاقة والأمن التي عصفت بالقارة العجوز لسنوات طويلة.





