مدبولي يتابع حصر التكلفة الاقتصادية لاستضافة اللاجئين والمهاجرين في مصر
كتب: ياسين عبد العزيز
عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء اجتماعاً موسعاً اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026، لاستعراض نتائج حصر التكلفة الاقتصادية لأعداد اللاجئين والمهاجرين المقيمين على الأراضي المصرية، وذلك بحضور وزراء التخطيط والتضامن والخارجية والعدل ورئيس جهاز التعبئة العامة والإحصاء.
الرئيس السيسي يجتمع مع مدبولي وعدد من الوزراء
أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع على الأهمية القصوى لمتابعة الجهود المشتركة مع المنظمات الدولية، بهدف الحصول على الدعم اللازم لمواجهة الأعباء المتزايدة الناتجة عن استضافة هؤلاء الضيوف، خاصة في ظل حزمة الخدمات الحيوية التي تقدمها الحكومة المصرية لهم بشكل مستمر.
نوه مدبولي إلى أن الجهات المعنية بذلت جهوداً حثيثة خلال الفترة الماضية لرصد الأعباء المالية الملقاة على عاتق الدولة، مشدداً على ضرورة تكثيف الاتصالات مع الجهات الأممية لتقديم مساهمات فعالة تخفف من حدة الضغوط الاقتصادية التي تتحملها الموازنة العامة لتوفير الرعاية اللازمة.
تناول الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة تحركات الوزارة المكثفة مع المؤسسات التابعة للأمم المتحدة، حيث استعرض نتائج المباحثات الدبلوماسية الرامية لتوفير التمويل والمنح الموجهة لدعم ضيوف مصر، بما يضمن استدامة الخدمات المقدمة لهم دون المساس بحقوق المواطنين.
تابعت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي استعراض آليات الحصر الدقيق لأعداد المهاجرين واللاجئين، موضحة أن الوزارة تعتمد معايير دولية صارمة بالتعاون مع المنظمات الأممية لضمان دقة البيانات، وتحديد الفئات الأكثر احتياجاً للتدخلات الاجتماعية والرعاية الصحية داخل البلاد.
أشارت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتعاون الدولي إلى تجارب الدول الأخرى في استقطاب الدعم الدولي، مؤكدة أن الحكومة المصرية تعمل على صياغة ملفات فنية متكاملة تبرز حجم المساهمة المصرية في الأزمات الإنسانية الإقليمية، مما يعزز موقفها في طلب المساندة الدولية.
استعرض اللواء خيرت بركات رئيس جهاز التعبئة العامة والإحصاء المؤشرات الرقمية الأولية لعمليات الحصر الميداني، مبيناً أن التنسيق بين الجهات الإحصائية والوزارات الخدمية يهدف إلى وضع خارطة طريق دقيقة تعكس الواقع الديموغرافي والاقتصادي للمقيمين غير المصريين في المحافظات المختلفة.
بحث الاجتماع أيضاً سبل تعزيز التعاون القانوني من خلال وزارة العدل لتنظيم أوضاع المقيمين، مع التركيز على دمج المعلومات الإحصائية في خطط التنمية الشاملة، لضمان توزيع الموارد بشكل عادل وفعال يحقق التوازن بين الالتزامات الدولية لمصر وقدراتها المالية المتاحة.
أكد المشاركون في نهاية اللقاء على ضرورة صياغة تقرير دوري شامل يرفع للقيادة السياسية، يتضمن تفاصيل التكاليف المباشرة وغير المباشرة في قطاعات التعليم والصحة والتموين والطاقة، ليكون بمثابة مرجع أساسي في كافة المحافل الدولية والمفاوضات مع الشركاء التنمويين.





