3 ملايين وثيقة تعيد الجدل حول ملابسات وفاة جيفري إبستين

وكالات
أعاد الكشف عن ملايين الوثائق المرتبطة بملف رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، الجدل مجددًا حول ملابسات وفاته داخل محبسه عام 2019، في قضية لا تزال تثير انقسامًا واسعًا في الرأي العام الأمريكي والدولي.

وبحسب تقرير نشره موقع واللاه الإخباري، فإن نحو ثلاثة ملايين وثيقة تم الكشف عنها حديثًا تتضمن تفاصيل جديدة لم تكن متداولة من قبل، من بينها تسجيلات لكاميرات مراقبة داخل محيط السجن. وأشارت إحدى الملاحظات الواردة في الوثائق إلى ظهور ما وُصف بـ«وميض برتقالي ضبابي» يتحرك باتجاه جناح إبستين قرابة الساعة 22:39 في الليلة التي توفي فيها.

ورغم أن وزارة العدل الأمريكية أوضحت أن المشهد يعود – وفق تفسيرها – إلى أحد الحراس وهو يحمل أغطية برتقالية، فإن هذا التفسير لم يُنهِ الجدل، إذ اعتبره البعض غير كافٍ لحسم الشكوك التي تحيط بالقضية منذ إعلان الوفاة.

كما كشفت الوثائق عن مسودة بيان رسمي تضمنت توقيتًا للوفاة يسبق الموعد المُعلن رسميًا، وهو ما وصفته الوزارة بأنه «خطأ مطبعي». غير أن منتقدين رأوا في هذا التباين مؤشرًا على ارتباك أو تناقضات تستدعي توضيحات إضافية.

وتطرقت المستندات أيضًا إلى تواصل بين فريق الدفاع عن إبستين والسلطات بشأن احتمال التوصل إلى صيغة تعاون، في ظل تكهنات واسعة بأنه كان يمتلك معلومات حساسة عن شخصيات نافذة داخل الولايات المتحدة وخارجها. هذه الجزئية أعادت إلى الواجهة فرضيات قديمة تربط وفاته باحتمال سعيه لإبرام صفقة قبل مثوله للمحاكمة.

على صعيد آخر، سلطت الوثائق الضوء مجددًا على ثغرات أمنية رافقت ليلة الوفاة، من بينها تعطل بعض كاميرات المراقبة وعدم التزام الحراس بجولات التفقد في مواعيدها المحددة، وهي نقاط سبق أن أشار إليها تحقيق داخلي وأثارت حينها انتقادات حادة لإدارة السجن.

وفيما خلص التقرير الرسمي للطب الشرعي إلى أن الوفاة نتجت عن انتحار شنقًا، جدّد الطبيب الشرعي مايكل بادن، الذي استعانت به عائلة إبستين، تشكيكه في هذا الاستنتاج، مؤكدًا أن طبيعة الإصابات في الرقبة – وفق رأيه – تتوافق بدرجة أكبر مع الخنق.

ورغم مرور سنوات على الحادثة، يبدو أن نشر هذه الوثائق أعاد فتح ملف لم يُغلق فعليًا في نظر كثيرين، ليبقى السؤال حول ما جرى في تلك الليلة حاضرًا بقوة في النقاش العام، بين رواية رسمية تؤكد الانتحار، وأصوات ترى أن الغموض لا يزال قائمًا.

زر الذهاب إلى الأعلى