وزير الدفاع الأمريكي يعلن شن ضربات جوية مكثفة ضد أهداف إيرانية
كتب: ياسين عبد العزيز
أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن اليوم الثلاثاء سيشهد تنفيذ أشد موجات القصف الجوي والضربات العسكرية داخل العمق الإيراني، حيث أكد خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر البنتاجون بمشاركة الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة أن العمليات العسكرية الجارية تأتي ضمن اليوم 10 من عملية الغضب الملحمي، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني يتكبد خسائر فادحة في الأرواح والمعدات في ظل حالة من العزلة الدولية التي يواجهها النظام الحالي.
ترامب يهدد إيران برد قاسٍ إذا أغلقت مضيق هرمز
أوضح هيجسيث أن الأربع والعشرين ساعة الماضية شهدت تراجعاً ملحوظاً في قدرات الردع الإيرانية، حيث تم رصد إطلاق أقل عدد من الصواريخ منذ بدء العمليات القتالية مقارنة بالأيام السابقة، واعتبر الوزير أن هذا الانخفاض يعكس تآكل القدرات الصاروخية واللوجستية لطهران، وهو ما دفع القيادة العسكرية الأمريكية لاتخاذ قرار بتكثيف الهجمات لتعطيل ما تبقى من منصات الإطلاق ومراكز القيادة والسيطرة الاستراتيجية.
تعهد وزير الدفاع الأمريكي بإرسال أكبر عدد من الطائرات المقاتلة والقاذفات الثقيلة لتنفيذ سلسلة من الغارات الجوية المتلاحقة على مدار ساعات اليوم، حيث تستهدف هذه الهجمات تدمير المنشآت العسكرية الحيوية ومستودعات الأسلحة ومراكز الدعم الفني التابعة للحرس الثوري، وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع تأكيدات الرئيس دونالد ترامب حول طبيعة العملية العسكرية المعقدة التي تهدف للتخلص من قيادات عسكرية محددة وتغيير الواقع الميداني بشكل جذري.
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحاته الأخيرة إلى وجود حالة من الغموض حول القيادة المستقبلية في إيران بعد مقتل علي خامنئي، ورغم تعيين ابنه مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للبلاد إلا أن ترامب اعتبر أن القيادات الحالية تعيش دقائقها الأخيرة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الرحلة العسكرية الجارية قد تكون قصيرة الأمد لكنها تتسم بالتعقيد الشديد، خاصة مع عدم وجود رؤية واضحة حول توقيت استسلام الجانب الإيراني أو توقف العمليات القتالية.
كشف الحرس الثوري الإيراني في المقابل عن تنفيذ الموجة 33 من عملية الوعد الصادق 4، حيث استهدف عدداً من القواعد الأمريكية والمنشآت الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، وأوضح البيان الصادر عن طهران استخدام صواريخ تعمل بالوقود الصلب مزودة برؤوس حربية تزن طناً واحداً، مما أسفر عن سقوط أكثر من 10 صواريخ في قلب مدينة تل أبيب، وهو ما يتناقض مع التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن فقدان إيران لقدراتها الصاروخية والاتصالية بشكل كامل.
تضاربت الأنباء حول فاعلية الأنظمة الدفاعية والاتصالات الإيرانية في ظل القصف المستمر، حيث صرح الرئيس ترامب لوسائل إعلام محلية بانتهاء الحرب نظراً لتدمير المسيرات والصواريخ الإيرانية، لكنه عاد وأكد أمام مجموعة من أنصاره في ولاية فلوريدا أن المعركة لا تزال مستمرة ضد من وصفهم بالعناصر الإرهابية، ويراقب البنتاجون حالياً نتائج الضربات الجوية المكثفة لتقييم مدى الحاجة لموجات إضافية من القصف خلال الساعات القليلة القادمة.
أكدت التقارير الواردة من البنتاجون أن التنسيق العسكري مع الجانب الإسرائيلي وصل إلى أعلى مستوياته لضمان دقيق للأهداف المشتركة، حيث يتم استخدام تكنولوجيا الاستطلاع المتقدمة لتحديد مواقع منصات الوقود الصلب التي استخدمت في الهجوم الأخير على تل أبيب، وتعتبر الإدارة الأمريكية أن موجة ضربات الثلاثاء ستمثل نقطة تحول في مسار عملية الغضب الملحمي، عبر شل حركة الطيران الإيراني ومنع وصول الإمدادات العسكرية إلى الجبهات الأمامية.
يواجه النظام الإيراني الجديد ضغوطاً ميدانية متزايدة مع استمرار القصف الجوي على المنشآت النفطية والعسكرية، بينما تصر القيادة العسكرية في طهران على قدرتها على مواصلة الرد عبر موجات صاروخية جديدة تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة، ويسود الترقب حول رد الفعل الإيراني تجاه التهديدات الأمريكية باستخدام أكبر عدد من القاذفات، مما يرفع من احتمالات توسع دائرة المواجهة المباشرة لتشمل أهدافاً إقليمية أوسع خلال الفترة القادمة.





