أزمة الطيران تهدد وصول الجماهير من إسرائيل لمونديال 2026

كتب: ياسين عبد العزيز

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن جماهير كرة القدم أصبحت مهددة بعدم القدرة على حضور مباريات بطولة كأس العالم 2026، خاصة تلك التي ستُقام في الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة في التاريخ، نتيجة استمرار تعليق رحلات الطيران الدولية.

إسرائيل تعلن إصابة 6833 إسرائيليًا منذ بداية العملية العسكرية ضد إيران

تسببت قرارات عدد من شركات الطيران العالمية بتمديد تعليق رحلاتها في حالة من الارتباك الواسع ضمن خطط السفر، خاصة مع اقتراب موسم العطلات الصيفية لعام 2026، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن تراجع حركة التنقل وتوقف مسارات الطيران المباشرة نحو أمريكا الشمالية.

أعلنت شركة يونايتد إيرلاينز استمرار تعليق رحلاتها حتى تاريخ 7 سبتمبر المقبل، لتنضم بذلك إلى شركة إير كندا التي أوقفت رحلاتها على خط تورونتو وتل أبيب حتى الموعد ذاته، وهو ما يحرم آلاف المسافرين من خيارات الوصول المباشر إلى المدن المستضيفة للبطولة العالمية.

يعتمد قطاع كبير من الجمهور على هذه الخطوط الجوية خلال مواسم الإجازات والفعاليات الرياضية الكبرى، حيث تزداد صعوبة إيجاد بدائل مناسبة من حيث التكلفة أو توفر المقاعد، مما يضع قيوداً تقنية ولوجستية على المشجعين الراغبين في التواجد بالملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية.

قررت شركات طيران أخرى تمديد فترات تعليق عملياتها لفترات متفاوتة، إذ أعلنت شركة ويز إير وقف رحلاتها حتى 20 أبريل الجاري، بينما مددت مجموعة لوفتهانزا الألمانية قرار التعليق حتى 31 مايو 2026، مما يعزز حالة عدم اليقين السائدة في قطاع النقل الجوي الإقليمي.

تؤدي هذه الإلغاءات المستمرة إلى ضغوط متصاعدة على شركات السياحة والمسافرين على حد سواء، حيث يواجه الراغبون في السفر تعقيدات إدارية وفنية تحول دون إتمام حجوزاتهم، وتجعل من عملية الوصول إلى وجهات المونديال أمراً محفوفاً بالمخاطر التنظيمية والمادية العالية.

يرى خبراء النقل أن استمرار وقف الرحلات سيؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار التذاكر المتاحة عبر الشركات التي لا تزال تعمل، ويزيد الضغط على المسارات البديلة غير المباشرة، مما يضاعف من تكلفة الرحلة ويقلل من فرص حضور الفعاليات الدولية الكبرى المقررة في صيف 2026.

تتجه الأنظار إلى الحلول البديلة التي قد تلجأ إليها شركات الطيران المحلية لتغطية العجز في المقاعد المتوفرة، إلا أن النقص الحاد في سعة النقل الجوي الدولي يظل العائق الأبرز أمام تدفق الجماهير، خاصة في ظل اتساع رقعة الدول المستضيفة للنسخة الحالية من كأس العالم.

تعاني حركة السياحة والتنقل من تداعيات سلبية واسعة النطاق أثرت على الاقتصاد المرتبط بقطاع الطيران، حيث تسببت التوترات الجيوسياسية في تغيير خرائط الطيران المدني بالمنطقة، مما انعكس بشكل مباشر على خطط الأفراد والمؤسسات الرياضية المعنية بالمشاركة في المونديال.

زر الذهاب إلى الأعلى