نتنياهو يزعم تواجده داخل الأراضي اللبنانية ويتعهد بتغيير الوضع الأمني

كتب: ياسين عبد العزيز

زعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تواجده داخل الأراضي اللبنانية، حيث ظهر في مقطع مصور برفقة عدد من الجنود الملثمين في منطقة لم يجرِ تحديد موقعها الجغرافي بدقة، مؤكداً أن هدفه من هذه الزيارة الميدانية هو إيصال رسالة حول عودة الأمن للمناطق الحدودية.

نتنياهو: وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل لبنان

أكد نتنياهو خلال حديثه المنشور على منصات التواصل الاجتماعي تصميم حكومته على تغيير الواقع الأمني في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الجارية تهدف إلى تأمين عودة المستوطنين إلى منازلهم، ووضع حد للتهديدات الصاروخية التي تستهدف المدن الشمالية بشكل مستمر.

شدد رئيس وزراء الاحتلال على استمرار المواجهة العسكرية ضد من وصفهم بالأعداء حتى النهاية، حيث حدد إيران ومحورها العسكري كخصوم رئيسيين في هذه المعركة، معتبراً أن التحركات الميدانية لجيشه تمثل رداً مباشراً على الاستراتيجيات الأمنية التي تقودها طهران في المنطقة.

وجه نتنياهو حديثه إلى القوات النظامية وقوات الاحتياط المتواجدة في المواقع الحدودية، معرباً عن تقديره للجهود التي يبذلها الجنود في العمليات البرية والميدانية، ومثمناً دور عائلاتهم في دعم المنظومة العسكرية خلال هذه المرحلة التي وصفها بالحاسمة في تاريخ الصراع.

تأتي هذه الادعاءات في وقت تشهد فيه الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ سنوات، حيث يسعى الجانب الإسرائيلي عبر هذه الرسائل المصورة إلى رفع الروح المعنوية لقواته، والتأكيد على قدرة القيادة السياسية على الوصول إلى العمق الجغرافي للطرف الآخر.

رصدت التقارير الإعلامية ظهور نتنياهو في مقطع فيديو بلغت مدته 0:57 دقيقة، إذ استغل هذه المنصة لتوجيه تهديدات مباشرة لمحور المقاومة، معتبراً أن الحضور الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية هو جزء من خطة استراتيجية أوسع تهدف لفرض قواعد اشتباك جديدة في الإقليم.

أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن العمليات العسكرية لن تتوقف عند حدود تأمين المواقع الأمامية، بل ستمتد لتشمل ضربات نوعية تستهدف البنية التحتية العسكرية للخصوم، لضمان عدم تكرار الهجمات التي أدت إلى نزوح آلاف الإسرائيليين من مستوطنات الشمال منذ بدء التوترات.

واصل نتنياهو تحريض قواته على الاستمرار في القتال بضراوة، موضحاً أن الدعم الحكومي للجيش مفتوح بكافة الإمكانيات المتاحة لتحقيق الأهداف المعلنة، والتي يأتي على رأسها تفكيك القدرات الهجومية المجاورة للحدود، ومنع أي محاولة للتسلل أو تنفيذ عمليات برية مضادة.

انتهى مقطع الفيديو بتقديم نتنياهو الشكر للجنود المتواجدين حوله، في خطوة دعائية تهدف لتأكيد السيطرة الميدانية، بينما تستمر المواجهات المسلحة والتبادل الصاروخي على طول الخط الأزرق، وسط تحذيرات دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.

تزامنت تصريحات نتنياهو المنشورة في تمام الساعة 07:23 م من يوم الأحد 12 أبريل 2026 مع تحركات ديبلوماسية دولية متعثرة، مما يعكس إصرار القيادة الإسرائيلية على الحلول العسكرية المباشرة، وتجاهل كافة الدعوات الأمامية لوقف التصعيد واحترام السيادة الوطنية للدول المجاورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى