النمسا تعترض طائرات عسكرية أمريكية اخترقت مجالها الجوي

كتب: ياسين عبد العزيز
أعلنت وزارة الدفاع النمساوية عن تصاعد أزمة أمنية ودبلوماسية مع الولايات المتحدة، إثر رصد طائرات عسكرية أمريكية اخترقت المجال الجوي النمساوي دون الحصول على تصاريح رسمية مسبقة، مما استدعى استجابة فورية من سلاح الجو.
الصين تستعرض قوتها العسكرية أمام تايوان بطائرات عسكرية ومدمرات
أرسلت القوات الجوية النمساوية مقاتلات من طراز يوروفايتر تايفون لاعتراض الطائرات المخترقة، حيث رصدت الرادارات تحليق طائرات من طراز PC-12 التابعة لقيادة العمليات الخاصة الأمريكية، وذلك في حادثتين منفصلتين وقعتا خلال يومين متتاليين.
أوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع مايكل باور أن الحادث الأول وقع في منطقة توتس جيبيرجه بولاية النمسا العليا، حيث تم تفعيل حالة الإنذار فور دخول طائرتين أمريكيتين للمجال الجوي، لتتم مرافقتهما حتى عودتهما إلى مدينة ميونخ الألمانية.
شهد اليوم التالي وقوع الحادث الثاني في تمام الساعة 12:31 ظهراً، مما دفع السلطات لتنفيذ عملية اعتراض من الدرجة أولوية A، وهي أعلى درجات الاستجابة الجوية السريعة المتبعة في النمسا لحماية السيادة الوطنية من أي اختراقات.
أكدت التقارير الفنية أن الطائرات الأمريكية المعترضة يعتقد أنها من طراز U-28A Draco، وهي منصات متطورة مخصصة لمهام الاستخبارات والمراقبة الإلكترونية، ومجهزة بأنظمة كاميرات حرارية وأجهزة اعتراض للإشارات والاتصالات وتحديد مواقع الرادارات.
أشارت السلطات النمساوية إلى أنها لم تتوصل لأي مستندات تثبت حصول هذه الرحلات على تصاريح دبلوماسية، مؤكدة أن التعامل مع هذه الانتهاكات سينتقل إلى القنوات السياسية الرسمية، نظراً لحساسية الموقف العسكري في الدولة التي لا تنتمي لحلف الناتو.
أثارت الواقعة اهتماماً إقليمياً واسعاً في ظل تزايد نشاط الطيران العسكري الأمريكي فوق منطقة الألب، حيث سجلت تقارير إعلامية تنفيذ 9 رحلات عسكرية أمريكية فوق الأجواء السويسرية المجاورة خلال 3 أيام، لكنها كانت بتصاريح رسمية موثقة.
تتمسك النمسا بحقها الكامل في حماية مجالها الجوي وتطبيق المعايير القانونية الدولية على أي تحركات عسكرية أجنبية، خاصة أن الطائرات المعنية تمتلك قدرات استخباراتية عالية قد تؤثر على الأمن القومي في حال تحليقها دون تنسيق مسبق.





