مصر والسعودية ترفضان مساواة الجيش السوداني بالمليشيات

كتب: ياسين عبد العزيز

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، خلال زيارة العمل التي يجريها إلى مصر، وشهد الاستقبال التقاط صورة تذكارية، ثم عقد لقاء ثنائي مغلق أعقبته جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، واختتمت المراسم بمأدبة غداء أقامها الرئيس تكريمًا لولي العهد والوفد المرافق له.

الرئيس السيسي يوفد مندوبًا للتعزية

ورحّب الرئيس عبد الفتاح السيسي، بزيارة الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، وأكد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، كما نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وقدم التهنئة له ولولي العهد وللشعب السعودي بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي في 23 سبتمبر الجاري.

وأعرب الأمير محمد بن سلمان، عن تقديره لتهنئة الرئيس السيسي، ولحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، ونقل تحيات خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس، مؤكدًا رسوخ الروابط الأخوية بين مصر والسعودية، ومشيرًا إلى تطور العلاقات الثنائية وحرص البلدين على استمرار التنسيق والتعاون المشترك في مختلف المجالات.

وأكد الجانبان، خلال المباحثات، أن العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية لا تقبل إلا أن تكون في أفضل مستوياتها داخل الإطار العربي، وشددا على أن أمن السعودية ودول الخليج يمثل جزءًا من الأمن القومي المصري، مع رفض وإدانة أي اعتداءات أو تهديدات تستهدف سيادة المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها.

وشدد الرئيس السيسي، وولي العهد السعودي، على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وأكدا أن الظروف الراهنة تتطلب مزيدًا من التضامن والتنسيق بين البلدين، مع توافقهما على وحدة المصالح والأهداف، بما يعزز التعاون المصري السعودي والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية المختلفة.

واتفق الزعيمان، على تكثيف العمل خلال الفترة المقبلة لوضع وتنفيذ إجراءات عملية تدعم التعاون الثنائي، والعمل على إزالة العقبات التي يمكن أن تحد من زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، بما يسهم في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين ويدعم الشراكة القائمة بين مصر والسعودية.

وناقش الرئيس السيسي، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التطورات الإقليمية والتحديات التي تشهدها المنطقة، وجدد الرئيس موقف مصر الثابت في دعم المملكة العربية السعودية والدول العربية في مواجهة الظروف الراهنة، مؤكدًا استمرار التنسيق بشأن القضايا التي تمس أمن واستقرار المنطقة.

وأشاد ولي العهد السعودي، بالمواقف المصرية في دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين، وأعرب عن تقديره للدور الذي تقوم به مصر تحت قيادة الرئيس السيسي، كما ثمّن التضامن والمساندة المصرية للمملكة في مواجهة التحديات الجيوسياسية الأخيرة، مؤكدًا أهمية استمرار التشاور بين البلدين.

وأكد الجانبان، حرصهما على ضمان أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، وشدد الرئيس السيسي على دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى التوصل لحل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية.

وتطابقت المواقف المصرية والسعودية، بشأن القضية الفلسطينية وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، كما شدد الجانبان على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مع ضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بكميات كافية.

وطالب الجانبان، بوقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وأكدا استمرار التنسيق بشأن التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية، مع التأكيد على ضرورة دعم الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفقًا للمرجعيات الدولية المتوافق عليها.

وجددت مصر والسعودية، دعمهما لأمن واستقرار السودان، وأكدتا ضرورة حصرية المؤسسات الوطنية السودانية، كما رفضتا مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية، وشددتا على أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطرًا على الأمن الجماعي لمصر والسعودية ودول المنطقة.

وشددت المباحثات، على استمرار الموقف المصري السعودي الداعم لسيادة الدول العربية واستقرارها ووحدة أراضيها، مع التأكيد على أهمية التعامل مع الأزمات الإقليمية من خلال دعم المؤسسات الوطنية والحلول السياسية، وتكثيف الجهود التي تستهدف منع اتساع نطاق التوترات التي تشهدها المنطقة.

واتفق الرئيس السيسي، والأمير محمد بن سلمان، على مواصلة التشاور والتنسيق المباشر خلال الفترة المقبلة، بشأن الملفات الثنائية والتطورات الإقليمية، بما يدعم المصالح المشتركة بين البلدين، ويعزز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب استمرار التنسيق حول القضايا العربية ذات الاهتمام المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى