مصر ترفض مخططات تهجير الفلسطينيين وتصفها بـ”جريمة حرب”
أعربت جمهورية مصر العربية عن قلقها البالغ إزاء ما تردد في الآونة الأخيرة بشأن وجود مشاورات إسرائيلية مع بعض الدول لقبول تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى أراضي تلك الدول، محذرة من أن مثل هذه الخطط تُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي، إن هذه السياسات الإسرائيلية المرفوضة تهدف إلى إفراغ الأرض الفلسطينية من سكانها الأصليين، سواء عبر التهجير القسري أو الطوعي تحت ذرائع متعددة، من بينها التجويع ومصادرة الأراضي والاستيطان وتدمير مقومات الحياة، وهو ما وصفته القاهرة بأنه “ظلم تاريخي لا مبرر له”.
وأكد البيان أن مصر أجرت اتصالات مع عدد من الدول التي تردد قبولها لمثل هذه الخطط، وقد نفت جميعها موافقتها على استقبال لاجئين فلسطينيين، معتبرة الأمر “مستَهجَنًا وغير مقبول”.
وشددت القاهرة على رفضها القاطع لأي محاولة لتهجير الفلسطينيين، سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية، وأكدت أنها “لن تشارك في هذه الجريمة ولن تقبل بها تحت أي ظرف”، مضيفة أن ذلك “سيؤدي حتماً إلى تصفية القضية الفلسطينية”.
ودعت مصر، التي لعبت دورًا محوريًا في الوساطة خلال النزاعات السابقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كافة دول العالم المحبة للسلام إلى عدم التورط في هذه “الجريمة غير الأخلاقية”، واصفة إياها بأنها جريمة حرب وتطهير عرقي وخرق صارخ لاتفاقيات جنيف الأربع.
كما حذّرت من “المسؤولية القانونية والتاريخية” التي ستقع على عاتق أي طرف يشارك أو يدعم مثل هذه المخططات، منبّهة إلى ما قد يترتب عليها من “عواقب سياسية خطيرة على المستويين الإقليمي والدولي”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد القلق الدولي بشأن الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، وتزايد التقارير حول مقترحات إسرائيلية لإعادة توطين الفلسطينيين في دول مجاورة، وهو ما ترفضه عدة أطراف إقليمية ودولية باعتباره انتهاكًا لحقوق الفلسطينيين وتصفية لقضيتهم.





