وثائق إسرائيلية تؤكد خداع أشرف لـ “الموساد” وإنجازه في نجاح خطة السادات بحرب أكتوبر
كتب: على طه
كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن وثائق سرية تؤكد أن أشرف مروان قدّم للموساد تقارير مضللة، أوهم من خلالها إسرائيل بأن مصر لا تفكر في شن حرب قبل نهاية عام 1973. هذا التضليل دفع القيادة الإسرائيلية إلى إلغاء حالة التأهب وعودة الروتين خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام نفسه.
وأشار المؤرخ الإسرائيلي أوري بار يوسف في كتابه المراقب الذي غلبه النعاس إلى أن عدم اندلاع الحرب في مايو 1973 ترك أثرًا سلبيًا عميقًا على تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية لاحقًا، موضحًا أن مروان عمد إلى طمأنة المسؤولين والرأي العام الإسرائيلي على حد سواء؛ فقلل من شأن تهديدات الرئيس السادات، واصفًا إياه أحيانًا بأنه “ضعيف” أو “متردد” ولا يصدقه الجيش المصري.
وبحسب الصحيفة، نقل مروان صورة غير واقعية عن الأوضاع في مصر، مشيرًا إلى أزمات اقتصادية ومشكلات سياسية للسادات، وقدم معلومات مطمئنة لرئيس الموساد في سبتمبر 1973 تؤكد أن الحرب غير واردة، وهو ما انعكس في تقرير رسمي رفع إلى هيئة الأركان العامة الإسرائيلية.
لكن مع اندلاع الحرب في السادس من أكتوبر، لجأ مروان إلى إرسال تحذير متأخر وغامض بهدف الحفاظ على مصداقيته كعميل، تماشيًا مع خطة السادات الرامية لإنهاء الحرب سريعًا وبشروط ملائمة لمصر. وبعد نحو أسبوعين، وتحديدًا في 19 أكتوبر، استدعى رئيس الموساد إلى باريس حيث قدّم له معلومات مبالغ فيها حول قوة مصر، مدعيًا امتلاكها 400 صاروخ سكود موجهة إلى تل أبيب وخطة لحرب طويلة الأمد.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الادعاءات لم تكن صحيحة، إذ سبق أن أبلغ مروان الموساد بأن مصر تملك عددًا محدودًا من الصواريخ. غير أن صدمة الحرب دفعت القيادة الإسرائيلية، تحت تأثير تلك التقارير، إلى إلغاء خطط التحرك العسكري والموافقة على وقف إطلاق النار خلال أيام قليلة، بشروط مريحة للقاهرة.

طالع المزيد:




