السيسي يؤكد التزام مصر بسياسة خارجية متزنة لتحقيق الاستقرار
كتب: ياسين عبد العزيز
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن سياسة مصر الخارجية تقوم على الاتزان والموضوعية والسعي الدائم لتجنب النزاعات وتحقيق التهدئة الإقليمية، مشيراً إلى أن القاهرة تواصل العمل من أجل ترسيخ الاستقرار في محيطها العربي والإفريقي.
السيسي يدعو لزيادة استثمارات الشركات الألمانية الكبرى في مصر
جاء ذلك خلال لقائه بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس على هامش قمة شرم الشيخ للسلام، بحضور وزير الخارجية والهجرة بدر عبد العاطي، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وآفاق التعاون بين القاهرة وبرلين.
استهل المستشار الألماني اللقاء بتوجيه الشكر للرئيس السيسي على الجهد الذي أسفر عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكداً أن التحرك المصري كان عاملاً حاسماً في إنهاء التصعيد وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية، وأضاف أن بلاده تقدر الدور المصري في تهدئة الصراع، معرباً عن استعداد ألمانيا للمشاركة في إعادة إعمار غزة ودعم الجهود الرامية لتحقيق السلام الدائم في المنطقة.
أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لألمانيا وشعبها، مشدداً على حرص مصر على تطوير العلاقات الثنائية لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وأكد أن القاهرة ترى في ألمانيا شريكاً رئيسياً في دعم التنمية والاستقرار بالمنطقة، وأشار إلى أهمية تعزيز تواجد الشركات الألمانية الكبرى في السوق المصري، مستفيدين من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالدول العربية والأفريقية، والتي تمثل بوابة واسعة للوصول إلى أسواق متعددة.
وأوضح الرئيس أن مصر تنتهج سياسة خارجية متوازنة ترفض الانخراط في النزاعات وتدعم الحلول السياسية، مشيراً إلى ضرورة تكثيف التنسيق مع ألمانيا في التعامل مع الأزمات الإقليمية في سوريا والسودان وليبيا، وأكد أن القاهرة تواصل مساعيها لتخفيف حدة التوتر في هذه الملفات، من خلال الحوار والدبلوماسية وتوحيد الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار الدائم.
كما شدد الرئيس السيسي على أن تثبيت وقف إطلاق النار في غزة يمثل أولوية قصوى، داعياً إلى تكثيف الدعم الدولي لضمان استمراره ومنع تجدد الصراع، وأكد أن مصر تبذل كل جهد ممكن لإدخال أكبر كمية من المساعدات الإنسانية والإغاثية، مشيراً إلى أن القاهرة تتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني، وأن تحقيق السلام العادل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال استعادة الحقوق المشروعة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأشاد المستشار الألماني بالسياسة المتزنة التي تنتهجها مصر في إدارة علاقاتها الخارجية، واعتبرها نموذجاً للتوازن والمسؤولية في التعامل مع الأزمات الدولية، مؤكداً أن برلين حريصة على استمرار التنسيق الوثيق مع القاهرة في القضايا الإقليمية، ومثمناً الدور المصري في دعم جهود التسوية الشاملة في الشرق الأوسط.





