رسالة إلى صديق سعودي: د. محمد الجوهرى يرد على شائعات التشكيك في جودة صادراتنا الزراعية
كتب: على طه
وجّه د. محمد الجوهرى، الخبير الاقتصادي المصري رسالة ردّ حاسمة إلى صديق سعودي يُدعى “أبو نايف”، بعد أن أبدى الأخير تشككاً في سلامة المنتجات الزراعية المصرية استناداً إلى مقاطع فيديو متداولة يدّعي أصحابها تمثيل الفلاحين.
وقال الجوهرى إنه رأى من الضروري نشر هذا الرد للرأي العام داخل مصر وخارجها، لما للموضوع من أهمية تتعلق بسمعة الصادرات المصرية.
الرد على الرسالة
وجاء في الرسالة الآتى:
أخي العزيز أبو نايف،
تحية طيبة وبعد،،
أشكرك على اهتمامك وحرصك على تحرّي صحة ما يُثار حول سلامة المنتجات المصرية، ويسعدني أن أوضح لك الحقائق استناداً إلى البيانات الرسمية والمعايير الرقابية المعمول بها.
أولاً: منظومة رقابية صارمة على الصادرات الزراعية
القطاع الزراعي المصري يخضع لطبقات متعددة من الرقابة تشمل وزارة الزراعة، وهيئة سلامة الغذاء، والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات.
ولا تغادر أي شحنة تصديرية الأراضي المصرية قبل خضوعها لفحوص مخبرية دقيقة تُثبت خلوها من الملوثات الكيميائية والميكروبية، وامتثالها لمعايير دول الخليج والاتحاد الأوروبي.
ثانيًا: استحالة استخدام مياه غير مطابقة في مزارع التصدير
محاصيل التصدير تُزرع حصراً في مزارع معتمدة تخضع لرقابة مستمرة.
واستخدام مياه غير صالحة—مثل مياه الصرف الصحي—يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، ويترتب عليها شطب المزرعة من قوائم التصدير فوراً.
أما الحالات الفردية التي تظهر أحياناً في الإعلام فتخص زراعات محلية صغيرة ولا علاقة لها بمحاصيل التصدير.
ثالثًا: فحوص إضافية داخل الدول المستوردة
السعودية، عبر هيئة الغذاء والدواء (SFDA)، تختبر كل شحنة تدخل أراضيها دون استثناء، ومن أي دولة، بما فيها مصر.
وهذا يعني أن دخول أي منتج غير مطابق للمعايير الصحية أمر غير ممكن عملياً.
رابعًا: ثقة الأسواق العالمية أكبر دليل
الصادرات الزراعية المصرية إلى دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، تشهد نمواً مطرداً.
كما تستورد الأسواق الأوروبية—وهي الأكثر تشدداً في العالم—كميات ضخمة من المنتجات المصرية سنوياً، ما يؤكد جودة المنتج المصري وامتثاله للمعايير الدولية.
خامسًا: الشائعات لا تعكس الواقع
ما يروّجه بعض الأفراد من أطباء أو مزارعين يعكس تجارب محلية محدودة، ولا يمت بصلة لقطاع التصدير الذي يعمل تحت رقابة صارمة.
وتعميم هذه الحالات يُنتج صورة غير دقيقة وظالمة لقطاع زراعي واسع ومنظم.

وانتهى الدكتور محمد الجوهرى فى رسالته إلى القول:
“المنتجات الزراعية المصرية المخصّصة للتصدير تخضع لرقابة مزدوجة: داخل مصر أولاً، ثم داخل الدول المستوردة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وما يتردد عن ريّ محاصيل التصدير بمياه غير صالحة لا يمت للحقيقة بصلة، ويتعارض تماماً مع الإجراءات المصرية ومعايير الفحص الصارمة في الدول المستقبِلة”.





