اتهامات بالاستغلال تطارد الأمير أندرو وسط مطالبات برفع الحصانة الملكية
كتب: ياسين عبد العزيز
عاد اسم الأمير أندرو دوق يورك السابق إلى واجهة الجدل العالمي مجدداً، إثر تحذيرات قانونية كشفت عنها صحيفة ديلي ميل البريطانية، بشأن احتمالية تعرضه للمقاضاة على خلفية ارتباطه الوثيق بملفات جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
3 ملايين وثيقة تعيد الجدل حول ملابسات وفاة جيفري إبستين
تتضمن الوثائق المسربة مزاعم خطيرة تتعلق بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي والدعارة، مما يضع عضو العائلة المالكة في مأزق قانوني معقد، خاصة مع ظهور تفاصيل جديدة تشير إلى تورطه في تسهيل دخول ضحايا قاصرات إلى مواقع رسمية.
أوضح المحامي الجنائي ماركوس جونستون أن التحقيقات قد تمتد لتشمل شبهة سوء السلوك في المنصب العام، نظراً لأن الأمير كان يشغل منصب المبعوث التجاري للمملكة المتحدة، وهي الفترة التي شهدت لقاءات مشبوهة نظمها إبستين خلال مهمات رسمية.
كشفت الملفات عن تفاصيل مثيرة تتعلق بتسريب إحاطات سرية من وزارة الخزانة البريطانية، حيث تشير التقارير إلى قيام أندرو بتوجيه مراسلات تخص البنك الملكي الإسكتلندي المملوك لدافعي الضرائب إلى مستشاره، لتصل في النهاية إلى يد جيفري إبستين.
رصدت السجلات الملاحية هبوط طائرة إبستين الخاصة المعروفة باسم لوليتا إكسبريس في المملكة المتحدة نحو 90 مرة، حتى بعد إدانته الرسمية عام 2008 بجرائم جنسية ضد القصر، مما يثير تساؤلات حول طبيعة تلك الزيارات المتكررة.
تزعم إحدى الروايات الواردة في التحقيقات أن امرأة يشتبه في كونها ضحية اتجار بالبشر، قد نُقلت جواً إلى بريطانيا وأُدخلت إلى القصر الملكي لمقابلة الأمير أندرو، وذلك باستخدام الاسم الرمزي السيدة وندسور للتمويه على الحراس والمسؤولين.
أكد خبراء القانون أن الملاحقة الجنائية المحتملة قد تنطلق من الولايات المتحدة الأمريكية، مع إمكانية تقديم طلب تسليم رسمي عبر وزارة الداخلية البريطانية، في حال وافقت المحكمة الإنجليزية المختصة على رفع الحصانة ورفع الحماية القانونية عنه.
طالبت المحققة البريطانية السابقة ماغي أوليفر بضرورة استجواب الأمير أندرو بشكل رسمي، مشددة على أن المكانة الملكية لا تمنح أحداً الحق في أن يكون فوق القانون، خاصة في قضايا تتعلق بانتهاكات حقوق الأطفال والنساء المستغلات.
أبدى الملك تشارلز الثالث استعداداً لافتاً لدعم الأجهزة الأمنية في حال قررت فتح تحقيق رسمي في هذه الادعاءات، بينما أشارت مصادر مقربة من القصر إلى رغبة الملك في أن يدلي شقيقه بشهادته أمام الكونغرس الأمريكي لإنهاء هذا الجدل.
وصف وزير الأعمال البريطاني السابق فينس كيبل مشاركة تقارير حكومية سرية مع شخصية مدانة مثل إبستين بالأمر غير المقبول تماماً، مطالبًا بضرورة فتح تحقيق جنائي وحكومي شامل لكشف كواليس تلك العلاقات المالية والسياسية المشبوهة.
يتمسك الأمير أندرو بموقفه الرافض لكافة الاتهامات الموجهة إليه، حيث يواصل نفي مزاعم سوء السلوك الجنسي جملة وتفصيلاً، رغم الضغوط المتزايدة من الرأي العام والمنظمات الحقوقية التي تطالب بمحاسبة كل المتورطين في شبكة إبستين الدولية.





